تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
179
كتاب البيع
في مقام الأنحاء التي مرّ ذكرها كالسفاهة وغيرها ؛ بعد اتّضاح الحال فيما عداها . وأمّا الجهة الثانية الباحثة حول الآيات السابقة على هذه الآية فنقول : إنَّ قوله تعالى : وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ وإن كان يحتمل السفاهة المطلقة ، إلّا أنَّ زيداً لو كان سفيهاً في بعض تصرّفاته ، لصدق عليه السفه ، مع أنَّ العنوان الوارد في الآية هو أموالكم ، كما أنَّ الأخبار في المقام تعضد هذا البيان ، وليس لدينا في المقام إلّا روايةٌ واحدةٌ « 1 » أفادت كون المقصود بها أموالهم ، مع أنَّه قد يُفهم منها الأعمّ من مال الفرد والمال الذي هو وليٌّ عليه . هذا تمام الكلام في دلالة الآية ، وللبحث تتمّةٌ موكولةٌ إلى كتاب الحجر . وأمّا أخبار الباب فمنها ما له مساسٌ بالآية الكريمة بلحاظ اليتيم وزمان انقطاعه ، ومنها ما لا صلة له بها كحديث الرفع ونحوه . فقه الروايات الواردة في المقام فقد انقدح : دلالة الآية على توقّف استقلال اليتامى في التصرّف ونفوذ معاملاتهم على أمرين هما : البلوغ والرشد . ولا فرق حينئذٍ بين الذكر والأُنثى ؛ إذ اليتامى جمع يتيم ويتيمةٍ وإن أُعيد
--> ( 1 ) راجع : تفسير العيّاشي 220 : 1 ، الحديث 23 ، تفسير الصافي 390 : 1 ، والبرهان في تفسير القرآن 343 : 1 ، الحديث 11 ، وغيرها .